الأحد، 18 سبتمبر 2016

"طارق الباب"

طرق بابي وكان متكئً على الجدار من شدة التعب ،عجوز كهل لم أره من قبل لكن حاله يبعث الشفقة فأدخلته لآويه من البرد وازيل عنه اثار التعب...رغم كل مابه كان مبتسماً !! إبتسامة تشرح الصدر تنثر الفرحة على كل من رآه جلس بقربي قدمت له كأساً من الشاي الساخن إحتساه ونام نومة عميقة وكانه لم ينم لسنين !!! ظللت أراقبه وأشعر بشيء غريب لا أعلم ماهو؟!
قررتُ أن اطلب منه المكوث أكثر فمازال متعباً ،فوافق..

اعتدت على وجوده في تفاصيل يومي باتت إبتسامته تلك مصدر راحة لي كنتُ أتأمل تقاسيم وجهه كلما هم لنوم ،كانت فرصتي الوحيدة لحفظ ملامحه..اعتدت عليه كثيراً...

وفي يومٍ ما كانت انفاسه مرتبكه لايتنفس بإنتظام وكانت عيناه حمراوتان؟! خفت كثيراً وقفت مكتوفة اليدين لا أستطيع فعل شيء نظرت له بعجز أخذ يلهث والعرق يتصبب من جبينه تسمرت عيني على قلبه ذاك الذي ينبض بجنون نبضاته كانت كثور هائج ،لا يهدأ سرعتها شيء... أخذ النفس الاخير وفجاءة ....توقف كل شيء تقدمت بخطوات مثقلة بالخوف شعرتُ أني أحمل جبلاً كاملاً من شدة بطئ خطواتي نحوه...تشجعت هممت لأناديه!! ...وإذا بي لا أجد له إسماً، لم أسأله من يكون،ولم يخطر في بالي يوماً ان أتعرف عليه تعجبت كل ذلك الوقت وأنا لا اعرفه! وهاهو الان جثة مرمية ولا أستطيع سؤاله ،تقدمت وضعت أُذني على قلبه لعلي أسمع صوت نبضٍ خافت لكني تاكدت أنه رحل وتركني حائرة من يكون؟.. لِما كان وجوده يريحني لهذا الحد؟!

  أقمتُ مراسم دفنه وتوديعه..،وعدت إلى منزلي فوجت معطفه قررت الإحتفاظ به كذكرى للمشاعر تلك ،فسقطت من المعطف ورقة فتحتها لعلي أعرف من هوَ فوجدتها هوية ومكتوبٌ عليها "الامل" فأدركت من هوَ ..أغلقت بابي وعدت لحالي أنتظر طارق جديد وصدفة أخرى تجمعني بهوية جديدة..

Reda al-hassany

هناك تعليقان (2):



  1. تجيدين بخيالك نسج القصص لتظهر باجمل طله رائعه
    راقت لي نجمة انتي في سماء الابداع دمتي مبدعتي ودامت احرفك تنسج اجمل الوقائع :)

    ردحذف
  2. انهل من ينبوع إبداعك (:

    ردحذف