الجمعة، 30 سبتمبر 2016

وطن ولّا زمانه

ذات عجز ..رجل هناك غاطٌ في سباته تحت جناح الظلم والظلام!

اليوم كان عيد ميلاد حزنه ،احتفل فيه بين طيات الأحلام ...

هناگ في حدود الجنوب والشمال تتجرد الانسانية ليوقظ نار الظلم على ضفه جبل القتال  ..

اليوم ميلاده وقد زاد عمره، وهمّه ،
وقد ازداد عدد ضحاياه، "موطن" يتجرد من الحياه لتصيبه معمعة الايام الباهتة بلونها، وتلوث هواه..

ازداد العمر بجانب ضحاياه لتكتمل مأساه الحياه في لمحة عين ..

ذاك العجوز الحالم اقتاتته الايام ليصبح منبع الأسى .!

توالت عليه الايام واحاطته حمم الغدر من كل جانب حزم السلام حقائبه ليغادر ربوعه

ذهاب دون عوده ليقتحم الظلام أجزاء سماءه فيطمس النور من ارجائه

يستيقظ كل صباح يعرج من قدمه المصابة يمسك بيده اليسرى فيمناه قد أُنتشلت ومرض الجوع قد إغتصب جسده ....

يقف على قارعة الطريق يحمل على ظهره حقيبة يسميها " الامل" تمزقت وفرغت من محتواها ومازال يعرج بها ...

يضعف بصره كل ليلة ليختفي الضوء من حياته رويداً رويداً ومازال يراقب ضوء القمر قبل منامه ...

تنحني شفتاه المتقطعه المتورمه اللتان جفت مياههما للصباح مع كل إشراقة ،إبتسامة تفاؤل، كئيب، كاذب يتظاهر بها أمام أبنائه ..

يمضي بين حقول الانسانية باحثاً عن ملجأ يضمه هو وفلذات أكباده فيجدها جافة ضمئانه..

تسرح عيناه لماضٍ جميل تملئهما الدموع ترتجف يداه ويعج قلبه بصدى نبضاته تميل شفتاه يمين خده متحسراً على زمانه .....

تغيب الشمس ويعود إلى كوخه وينام على وسادة أحلامه ..منتظراً يوماً جديد يندس فيه الالم بين سويعاته لتعاد حكايته ويبحث هو عن عنوانه ...

Ensafe & Reda

الأربعاء، 21 سبتمبر 2016

"أُريد أن أُصبح غيمة"

أراقب تلك الغيمات وهي تسمو تتسل للأعلى لتفرض على زرقة السماء بياضها ،تتحرك ببطئ حيث أني بالكاد ألاحظ حركتها! ، تتجمع من أبخرة لا ترى لتصبح في علوٍ شاهق، أتمنى لو أنني مثلها ألملم ذاتي تلك التي قد يستصغرها الكُثر ، لأفرض نفسي على مجتمعي أسمو وأطير، أسير- وإن كنت ببطئ - حتى أعانق الإرتقاء ، كلما مررت بتجربة وأثقلتني فيها الهموم ،أجمعها في جوفي لأنتج خيراً كثير ،كلما إصطدمت بعائق أدررت ما جمعته في عمقي بشكل قطراتٍ خيّرة ،تسقي وتوصل دعوة، ترسم إبتسامة، وتسد رمق جوع، تحيي أرض وتنبت بذرة  ، فإن تعثرت تجعل من تعثرها بصمة، وتحمل في جعبتها ذكرى ضحكة، ومحو دمعة ،فتختتم بعثرة همومها بألوان قوس قزح بالفرح مفعمة ،و تمرُ بخفة لتمضي بثقة نحو تجاربٍ جديدة ،وبقاعٍ مختلفة ،وفي جوفها قوة كبيرة مصدرها إبتسامة بريئة  (:

Reda al- hassany

" حكاية أمان"

في ذاتك من الداخل يوجد طفل صغير يحتاج لأن يشبع بالأمان لتكون أنت بخير، ذاك الامان الذي يجعل كل الاعضاء فيك تشعر بالاسترخاء، تنهل منه كلما كشفت الدنيا عن براثنها أمامك ليسقيك قطراتٍ تروي ذاك الطفل في جوفك وتغدو اكثر شجاعة لتتقدم نحو الامام ، لكن حين يفتقد طفل ذاتك الامان ماذا سيحل بك !؟ .....
حينها سيتكور طفلك ليجلس بالزاوية ،ويرثي أمانه يصرخ ،وينوح على فراقه يخاف، يرتعب، يرتجف قلبه كلما تذكر فقط تلك الانياب التي تحويها الدنيا ،وإن إبتسمت لك لن تراها فذاك الطفل لاينظر للإبتسامة بل ينتظر ظهور تلك البراثن خوفاً منها نعم لانه فقد أمانه ،فكلمة " أمان" تندس بين حروفها كل مصطلحات العيشة الهنية من راحة وسعادة، أمل وفرح، كل ذلك يختبئ في تفاصيلها ،وبذلك فإنك إن حصلت عليه، فإنه سيهدي لك كل مابجعبته وستعيش بمعنى العيش الحقيقي ...لايختلط عليكم الامر فهناك فرق بين آمان الروح وتلك القيود التي يدعي البعض أنها مستلزمات الامان التي ستشعرك به فيما بعد، فالاول هو ما تتناوله حروفي، أما الثاني فإنما هو طعم لتتشبث به، وتسحبك الصنارة لتصبح حبيس القضبان كتلك السمكة التي تصبح حبيسة مجموعة شحوم متراكمة ،لا فرق انت حبيس جدران افكار مستفزة ،وهي تصبح حبيسة قطع لحم مترهلة ...إن فقدت الامان فقدت الحياة بكل مافيها وبكل ماتحويه ويظل طفلك في الزاوية ينعي ويخاف ،وجسدك يرتجف كلما تقدمت خطوة او تفوهت بكلمة ....

Reda al-hassany

"آهات الروح"

أما آن لهذه الروح أن تستكين كلما حاولت أن تطير خلف السياج يأتي وابل من السهام كي يعيقها... أما آن لها ان تستريح من ذاك السير الذي أدمى أقدامها لاتجد الدرب تطرق أبواب الاحلام من باب إلى باب تُغلّق أمامها ويصم صرير إغلاقها أذانها ....كغيمة تائهة هي محملة بزخاتٍ من وجع لم تجد أين تسقطها تخاف على أرضٍ قد تشربها فتنقل لها العدوى...تضيع بين ازقة الحياة تبحث عن ملجأ يحميها تحتاج غطاء يقيها برد الشتاء تعانق نفسها تشعر ببرودة قلبها تشد يديها حولها لكن دون جدوى...منهكةٌ تسير تجر خيباتها خلفها تبحث عن النور بين ثنايا الظلام في ليالي الدُجى....
مكبلةٌ أقدامها ،مقيدةٌ يديها ومع هذا تحاول التقدم نحو العسير يعصرها ألم القيود ويدميها الخوض والمسير ..متعبةٌ لم تجد طبيبها ومداوي جرحها فهي حالة مستعصية ليس لها دواءً يشفيها  ولا مأوى يضمها ..هي تلك التي ارهقها ألم الضياع وتاهت أحلامها بين حبات الثرى... فكيف لها أن تستريح وتستكين وقد حُرم عليها  حبها والهوى...

Reda al- hassany

"حُلم"

إعتدتُ السير على شاطئ جزيرتي في كل مساء أستمتع بإنعكاس ضوء القمر على سطح البحر وبنسمات الليل الهادئه التي تحمل بين جزيئات هواءها الكثير من الحكايا وكانت حكايتي بين إحدى جزيئاتها ...

يومٍ ما حين لامست رمال الشاطئ قدماي وبدأت مسيرة تأملي على ضوء القمر إرتطمتُ بجزءً صلب!؟ كان شكله غريباً او بالأحرى غريباً على جزيرتنا ،لم يكن من ضمن الاشياء المتواجدة هنا!. كان مجوف من الداخل وتوجد قطعتان في جوفة تشبه الكرسي ولكن دون مسند للظهر، وبه قطع طويلة نهايتها  كالملعقة لكنها مسطحه وأطرافه مدببه- نوعاً ما- كان عبارة عن اخشاب متلاصقه -ماهراً هو من صنعه- لا أعرف بماذا أستخدمه او ماهو إسمه..

كنتُ من بعد تلك الليلة أتأمله بدلاً عن القمر أُحاول أن أحزر بما يستخدم وكيف تواجد هنا...

قررت أن اصبغه ببعض الالوان رسمت على خشبة الكثير من اللوحات رسمت عليه طائراً حراً يطير خارج السرب ورسمت سحابة عالية جداً بعيداً عن سطح الارض ،وقوس قزح، وشمس تبزغ على الظلام ،قيودً تنكسر ووجوهاً باسمة رسمت عليه كل ماهو معجزة على ظهر الجزيرة..
أسميته "حُلم " كان يحمل بين اخشابه إبتساماتي وأمنياتي اصبح صديقي في وحدتي ونيسي وقت احزاني لم اعد اخبر البحر بما فيّ ولم تعد نسمات الليل تحمل حكايتي ،ريشتي تلك والواحه اصبحت متنفسي أرسم وأحلق، أبكي وأبتسم ،كان عالمي الصغير الذي أطلق لخيالي العنان فيه ليسرح لأبعد الأفق الى مابعد مساحة مياة البحر التي على مدى ناظري، أغوص إلى عمق البحر ،وأُحلق إلى أعالي السماء،ارى مابعد تلك الجبال التي تحيط الجزيرة ، علمني" حُلم" ان القيود ليس لها مكان في داخلي فكل الجبال وتلك الامواج وكم المياة الهائل ليس مستحيلً علي ان اعبره ...

وفي لحظة جنونية دفعته الى المياة ركبت عليه ، تركت للامواج الحرية  لأن تقودني إلى خارج الحدود وأنا في قمة الاستمتاع شعرت أني اكاد اصل لأرى من أين تشرق الشمس خلف الجبال لإعانق رمال الطرف الأخر من الشاطئ، وأوصل لها سلام رمال شاطئنا، وفي قعر البحر بين الامواج المتراطمة على " حُلم" مُحيت اللوحات، محي ذاك الطير وسالت الشمس لتختلط مع سواد الظلام فيطمسها ،ومُسحت الابتسامات لتختلط مع مياة الامواج ،وتداخلت ألوان قوس قزح لتصبح لوناً لا هويةً له مزيج كئيب غريب لامكان له بين الالوان..
،والسحابة تشتت لتصبح قطرات متبعثرة اخذتها رياح العاصفة ،

وتحطم " حُلم" بسبب قوة الامواج المتراطمة عليه ،فتسربت المياة بين ثناياه ليصبح قطع مترامية ،

وأنا ....آهٌ على حال أنا ...رمتني الامواج إلى شاطئ الجزيرة وبختني وقالت لي مكانك هُنا .. تأملي البحر والقمر وتغني على ليالي الهنا ....
واضيفي لحكايا الليل حكايتكِ انتي وحُلم ذاك الذي اوهمك بتحقق المنى...

سرت بخطواتٍ باردة ولامست تلك الرمال ذاتها نهاية حكايتي مع حُلم واعلنت عن جزءٍ جديد لحكاية ستحملها نسمات الليل بين جزيئات الهواء...

Reda al-hassany

"يومُ الإنتصار"

تسطع اشعة شمس هذا اليوم رافعة رأسها واثقة من نفسها تحمل بين ثناياها رائحة الفخر وتتسلل نسامته لتسري فينا وتبعث النشوة والعزة في صدورنا نعم انه هذا اليوم الذي انتظرته كل أمِ شهيد كل جريح كل مقاتل في العام المنصرم ، الذي وقفت فيه معشوقتي ثابته صامده رغم الخراب، الدمار ،الجوع ،والهلع الذي عمَّ في جسدها، وفي هذا اليوم لبست ثوب الحرية مشت خطوات ثابته الى الامام مسحت دمائها وطبطبت جراحها اسدلت خصلات شعرها كعذارء في ليلة زفافها، صدح صدى الزغاريد حتى وصل اعالي السماء وسكنت الفرحة ربوعها، تعالت الاصوات بكت العيون كادت الفرحة تصل الى ابعد الافاق قرعت صدورنا كطبول الحرب، لكنها كانت طبول النصر رقصت قلوبنا ولمعت اعيننا ...
قام الجريح ونسى جرحه ليحتفل ويكون على شرف استقبالها،  زغردت ام الشهيد لتبشر فلذة كبدها بان ذهابه كان لهذا اليوم واتى لم تخذله معشوقته ووفت بوعدها، امتلئت الشوارع بالسيارات وزماميرها تزينت السماء بالالوان سرت الفرحة والسعادة ادق التفاصيل فيها أبتسم الناس حتى شُجت افواههم فاليوم ولد الامان وكبرت العزة التي تربت فينا منذ عهود ، تبادل الناس التهاني وكأن تكبيرات المساجد الذي ملئ صداها الشوارع تبشر بقدوم العيد ،عيدٌ مغاير لباقي الاعياد..

ارتدينا فيه الفرحة كسوة ،ورشينا الحرية عِطراً وكانت حلوياتنا فيه مقدمة على طبق الانتصار ،خرج الاطفال يسرحون ويمرحون كانت الضحكات كوباء يصيب كلاً منا وهو في أشد مِحنة، ،ثار شوق العودة الى الدور ولكن في هذه المرة كان على يقين بإقتراب موعد اللقاء...

من منا ينسى هذا اليوم او بمعنى احرى من منا نسي ابسط تفاصيل هذا اليوم ، كلٌ منا تمنى ان يقبل رؤوس البواسل ويزور قبور الشهداء ليبشرهم بمجيء اليوم المنشود وهاهو اليوم مشهود، زارنا طيف الاحبة ليبشرنا بقرب اللقاء وتعانقت الارواح مطمئنة بعضها بموعداً يطرق الابواب...

اليوم انجب الصبرُ النصر ،والحزنُ الفرحة ،واليأسُ الامل ،والموتُ الحياة، والتعاسة السعادة ،وولدت الابتسامة على كل الشفاة...

٢٧من رمضان كان عيدنا الاول وافق بالميلادي 14من يوليو ،فيه فاحت رائحة النصر من قدور الشجاعة فيه رُفِع اسم عدن عالياً اخترق كل الاعتقدات والتحليلات والمناقشات البائسة ليثبت نفسه ويسجل اسمه بالخط العريض هاأنا ومازلت انا ومازال ابناءي هم ،مهما تغيرت ملامحهم ومظاهرهم لكن لبن الشجاعة الذي ارضعتهم إياه يسري بدماءهم.

اجيالٌ ولدت من صلب اجدادها فكيف لحثالة ان تستوطن ارضها وهم مازالوا يعشقون ترابها ويفدونه بأرواحهم  ...

مهما اختلفت المعزوفات على الاسطر لكن اللحن واحد يصل الى العمق ليحيي معالم اليوم الذي ولدنا فيه بعد ان سيطر الياس على ارواحنا ...
وحلقنا فيه مهما كان عدد الريّش الذي سقط من اجنحتنا ...

سرنا فيه كسرب من الطيور بين شوارعها لنحيي مراسم زفافها نغرد بلحنٍ واحد تصفق اجنحتنا بشكلٍ متناسق دون الحاجة الى ( مايسترو) ،فكانت( المايسترو ) هنا  هي قلوبنا ...

مهما نثرتُ من احرفٍ على السطور لتنبت الكلمات وتصف الشعور، لن استطيع ايصال ما حدث في هذا اليوم فمن عاشه سيعلم عن ماذا اتحدث ولِما تعجز الاحرف عن وصفه ،وترتبط الالسن عند الحديث عنه ،وتذرف الاعين الدموع حين تذكره ....... إنه( يوم الانتصار)

Reda al-hassany

"لحنُ الظلم يُعزف على الأشلاء"

أجواء آمنة لا شيء سوى أصوات الاهل ومن نحب تحيط بنا ...
نعيش فيها لحظات إعتيادية لكنها رائعة (:

وإذا بشيء من الحديد يخترق كل هذا تتلبد غيوم الحزن على المنزل ويختلط الهواء برائحة البارود ""
تبحث عن تلك الاصوات الهادئة التي تسكن قلبك بين ركام ...ولا تجدها تغمض عينييك لكي تقنع نفسك أنه مجرد كابوس!"
ولكن الالم يوقظك لا شيء  سوا صفارة الاسعاف ، والصراخ ، دخان يملئ المكان كل شيء أستوى بالارض )':
منزلك ، طفولتك ، عائلتك كل ذلك لم يبقى منه شيء ؛.. منزل أصبح حبات من التراب وقطع من الحديد مرمية ، دماء ملطخة ، أشلاء من تحب تحيط بك تتمنى لو أن بإمكانك تجميعها وتعود للوراااء...
ولكن لا فائدة فبهذا قد أصبح واقع وتحولت حياتك إلى جحيم في دقائق..
ذكريات مؤلمه لما حدث في موطني )':
Reda al-hassany

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

"رواد الإبتسام"

إبتسامة تملئها الحياة نطقت بها شفتيه تحوم عينيه لتتفحص كل ماهو حوله بنظرةٍ تنحني أمامها البراءة،.. يمسك بإصبعي وكأنه يشدني لأطرق باب عالمه ذاك الذي يعم السلام أرجائه، نعومة لمسته تجعل السعادة تتسرب قطرات صغيرة تدخل في مساماتي لتقبع في داخلي، كائنٌ عجيب مذاقه احلا من السكر تنظر إليه تنتقل إليك عدوى الابتسام، أظن أن تركيبته ليست كمثلنا هو خليط من الراحة مع رشةٍ من السلام وزينته تلك الإبتسامة ، كسحابة محملة بزخات من الخير يمر صوته في أُذني، بقبلةٍ أستنشقه لتمتلئ رئتيّ برائحته فتصفو من غبار الحياة ، يداعب قلبي ليزيل الهم ويغرس أملاً في داخله ،أُصبح لعبةً لنظراته أتابعه ونبضات قلبي كنغمةٍ هادئه تبعث السكينة ، عينيه كينبوع عذبٍ رقراق لا أملُ من شرب قطراته ، تمتماته التي تعزفها شفتاه سمفونية السلام لهذا العالم الغارق بالحروب، أنفاسه كنسمات فجر تحمل رذاذ الندى المعطر بنفحات الطبيعة ؛عالماً هو كجنة تكسوها الخضرة ،تتراقص بها الازهار بفعل رياحٍ باردة ودافئه في الوقت ذاته، تشرق شمسه بإبتسامة وتغيب بإسدال أجفانه.

أنه واحدٌ من المئات في عالمه، عالماً يعيش سكانه بهدنة مع أرواحهم فطورهم كأسٍ من السعادة ،وينامون على ترنيمة السلام ، صفحات بيضاء قلوبهم لم تتلطخ بعد بوحل الظلام ، أحباب خالقهم ورمز البراءة ورواد الإبتسام^^

Reda al-hassany  

" السياسة"

كالأزهار التي تفتحت تبني أحلام ، وأمنيات تتطلع للمستقبل ؛ ولا تدري أن عاصفة جائرة تنتظرها لتسقطها أرضاً ...~ ، دون مراعاة لريعان شبابها ، براءة طفولتها ، او حتى حكمة شيبتها ؛(
كل ذلك ينتهي أمام كلمة أنهت الانسانية وكتبت إسمها بالخط العريض !! تمارس من قبل مجموعة من الحمقى تخلوا عن بشريتهم أحاسيسهم أمام نجاسة
أصبحت تلطخ حتى اوجههم ..!!

Reda AL-hassany

"عجيبةٌ هيَ"

وكأنها ليست ببشر ففي نظري هي ايضاً أجمل من القمر !!
لها لمسة سحرية بكلماتها الناعمة تمسح على صدري لتزيل اي أثر
عجيبة هي حروف إسمها (ستة) ولكن في طياتها تحمل مشاعر اكثر
  جعلتني اعيش كل الادوار واخذت هي نفس المكان، أمٌ في آن وصغيرة في بعض الاحيان ورفيقتها في هذا الزمان ..

إستوطنت قلبي فجعلت منه ملجئً لها اختلطت مع ذرات اكسجيني حروف إسمها ..
غريبة هي في كلماتها راحة يعجز عن وصفها ابلغ الكتاب واكبر الشعار
كأنها نجمة سقطت على الارض لألتقطها فتكون لي في ظلام الليل  المنار
و غيمةٌ توقيني حر شمس النهار...

لا أستطيع وصفها حتى حروفي تهرب خوفاً من أن تصطف فلا توفيها حقها .
ولكن كل ما بإستطاعتي قوله أنني "أحبببببببها"

Reda al-hassany

"القطار ورخصة الأحلام"

كنتُ على متن ذاك القطار أملك رخصة العيش فقط ،فقوانينه أن لكل شيء رخصة ،..." ورخصة العيش تلك تمنح لكل راكبيه..
أقضي أوقاتي في محاولة العيش فقط،كل يومي كالذي سبقه ..
وكانت لي عادة أُمارسها دائماً في الليل......
أرمق تلك المقطورة التي تعتلي سطح القطار ، لا يصل إليها الكل -وأنا أعيش في طبقة تعتبر الادنى - كلما نظرت إليها لمعت عينيّ ويضج قلبي بالنبضات، وكأني أتشوق لشيء ما ينتظرني فيها لكني أستسلم للواقع بعد لحظات ،وأمسح عينيّ بيدي لكي أصحو من أحلامي..
" فأنا بالاول والأخير لا أملك رخصة الاحلام"

إستمر حالي لوقتٍ طويل......

وفي يوم وأنا أمارس عادتي الليلية ، وانا واثقة أن نهايتها ستكون مسح عينيّ كالعادة لأستيقظ ، جاءوني ليتحدثوا إليّ !!
تعجبت ماذا يريدون؟!!

وإذا بهم يستدعوني ويقولون لي لقد أثرت إعجابنا!  ، فذكائك قد منحكَ رخصة الأحلام،لكي تفعل ماتريد وتمحي كلمة "مستحيل"...!
إتسعت حدقة،عيني،وأنا  متفاجئ ما الذي يحدث أيهزأون بي مابال تلك القيود التي تنتظري إلى حين موعدي معها،مابال ذاك السجن الذي تتلهف قبضانه لأكون خلفها ، وتستلذ بوحدتي؟!...
ناظرتهم بنظرة إستهترار ""
فنظر إليّ أحدهم وقال لا تهزئ بكلامنا ، ولا تنظر لتلك القيود فكلها قابلة للكسر ،ومن لا تقبل الكسر نذيبها،إذا كانت عائق في طريقنا ،
وانتَ لستَ وحدك فنحن "معك" أصابتني كلماته بالحماسة .....
بدأت أنظر تلك المقطورة وكأنني على إستعداد لأُطفئ نار شوقي لما ينتظرني فيها**
نفضتُ عني غبار اليأس نهضت، وجديت ،عملت وتعلمت كلما تراخيت نظرت إلى سطح القطار ،وكأني أستمد طاقتي منه...

وفي خطاي الأخيرة للصعود إلى الاعلى حيث الأحلام تتحقق ، والحياة تتجدد ،بعبوري السلم الأول ، وأنا أخطو إلى درجة السُلم الثاني .. ظهر أمامي عائق؟! ... إشتدت الأصوات ، والصراخ أمتلئت عينيّ بالدموع سددتُ أذنيّ لكن الأصوات تدخل إليّ من كل مكان ؛ صرخت ولكن لم يسمعني أحد، أخذتُ أبحثُ عن ذاك الذي قال "أنا معك" أجده ينظر إليّ وهو مطأطئ رأسه ينظر إليّ بشفقة ،أردتُ أن أسحبه أصرخ بوجهه لِما أعطيتني الرخصة.....
تذكرت أنني أملكها في جيبي أبحث عنها هنا ،وهناك ؛ أافلِتت مني حين أشتد الصراخ والصراع؟
أم أن أحداً سرقها ؟!
إنهرت على الأرض ، فكلما حاولت التقدم هناك مايمنعني؟!
نظرتُ إلى أسفل قدميّ ،رأيتُ تلك القيود قد أُقفلت عليهما ،وحرمت عليهما المسير إلى الأبد..
رفعتُ رأسي ،فرأيت تلك القضبان أمامي ...سقطت أرضاً وأنهلت بالبكاء ،أطلقت صيحات ولكنها لن تُسمع فأنا الان وحدي أنا وصرخاتي ""
وبينما كنتُ الطم هنا و هناك أصرخ وأبكي ؛...سقطت على الأرض تلك الرخصة توقفت دموعي عن النزول إنكتمت صرخاتي...
أخذتها وجلستُ على الأرض مسحت دموعي ، وقررت أن أعيش - فقط - لكن دون النظر إلى مقطورة الأعلى....

Reda al-hassany

" أنت على مسرح الحياة"

في مسرح الحياة تجد نفسك تتقن دور الطفل في بادئ الامر كل همك أن يعلو صوت الصفقات دون التمعن في أوجه الحاضرين !

تستشعر معنى السعادة حين تشعر انك اديت واجبك باتقان واذا تعثر لسانك ولم تحفظ النص جيداً تنال ماتستحقه لغلطك من توبيخ، وفي المرة القادمة يكون كل همك وتركيزك مع ذاك الشخص الذي نهرك لعدم حفظك ،تراقبه وانت تبحث في تفاصيل ثغره عن إبتسامة ترتسم لتكون بذلك نلت رضاه فتكون قد امتلكت العالم وصرت بطلاً واثق يستطيع فعل مايريد....

وحين تمر السنون تجد نفسك على نفس المسرح ولكن خلف الكواليس كيف ومتى جئت الى هنا؟!....

تعود الى الوراء فتتذكر أن ذاك الذي نهرك في الصغر لعدم حفظ النص قام بالشيء نفسه وبالاسلوب ذاته لكنك في هذه المرة شعرت انه يتعمد ذلك ؟!..قلت في نفسك نعم هو يستقصدني يكرهني لايتقبل الخطأ مني !! لماذا انا من ينهرني؟ لم يحترم ذاتي لم اكن المخطأ هو من اعطاني النص والوقت لاحفظه اذاً هو الذي لم يستطع تحديد الوقت الكافي لأؤدي بإتقان !!!

وبعدها لايراك هو وتعود للخلف لتنحصر في زاوية وتكون خلف الكواليس!!!

وفجأة تصبح في الواجهة تسمع الصفقات تصاب بذهول متى تقدمت انا وكيف صرت هنا يُقدم لك الميكروفون لتفتتح انت الحفل تشعر برجفة بين عظامك لِما انا صرت هنا وكيف هذا؟!
لكنك سرعان ماتلقى الاجابة حين تنظر لذاك الذي جعلك خلف الكواليس- من وجهة نظرك- لترى تضاريس وجهة تغيرت ومياة جسدة بدأت تجف ليبدأ جلده بالتشقق، فتفطِن أن عوامل التعرية الزمنية قد تركت أثراً عليه ، وانت من يجب أن تتسلم المهام  دون التفكير أتستطيع ام لا...

يظل نوعاً من الذكرى المؤلمة - بالنسبة لك- موجودة فيك فتؤثر على أدائك تراقب الوجوه ،وتتابع الصفقات لكن بشكل مختلف فانت اليوم لاتهمك تلك الصفقات لانها شيء ضروري لكل اداء سيئاً كان او حسن!؟

تغوص في ملامح الحضور لتبحث في اعينهم - هذه المرة- عن شيء تتطمئن به على اداؤك وتلمح بريق الاعجاب في احدى الاعين لتثبت لنفسك انت ليس لذاك الشخص، يكون بحثك اعمق ولاترضيك الابتسامة فبداخلك تقول : " الابتسامة تستخدم حتى في المجاملة" ولكنك تظل حائر متخبط لانك لاتجد شيء تثبت به نفسك في أعين الاخرين.......

وفي الاخير بعد إسدال الستار مع علو الصفقات التي باتت لاتهمك بما انك الى الان لم تجد بينهم من حقاً كان يراقبك بإهتمام كي تثق برأيه " فكلهم هنا لتصفيق مع اللامبالاة بما ستفعله فهذه مهمتهم وهذا ما شغلوا الكراسي لاجله " هكذا تقول لنفسك .

وانت مطأطئ رأسك تاركاً مسرح الحياة لتتجول في الشوارع التي لاتحمل عنواناً ولا إسماً ...

صوت مخنوق وكأن الامطار هلت ليسري البرد في جسده فيصل رعاشه الى صوته !!(يناديك) ، تلتفت لترى ذاك الذي نهرك ووبخك الذي جعلك خلف الكواليس ومن سلمك المسؤولية دون ان يبالي بك، يربت على كتفك ليقول: " احسنت كنتُ واثقاً بك" وتنظر في عينيه فتجد ماكنت تبحث عنه بين الآف الحضور ونسيت أن تكون عينيه من ضمن بحثك آن ذاك!!.......

Reda al-hassany