ذات عجز ..رجل هناك غاطٌ في سباته تحت جناح الظلم والظلام!
اليوم كان عيد ميلاد حزنه ،احتفل فيه بين طيات الأحلام ...
هناگ في حدود الجنوب والشمال تتجرد الانسانية ليوقظ نار الظلم على ضفه جبل القتال ..
اليوم ميلاده وقد زاد عمره، وهمّه ،
وقد ازداد عدد ضحاياه، "موطن" يتجرد من الحياه لتصيبه معمعة الايام الباهتة بلونها، وتلوث هواه..
ازداد العمر بجانب ضحاياه لتكتمل مأساه الحياه في لمحة عين ..
ذاك العجوز الحالم اقتاتته الايام ليصبح منبع الأسى .!
توالت عليه الايام واحاطته حمم الغدر من كل جانب حزم السلام حقائبه ليغادر ربوعه
ذهاب دون عوده ليقتحم الظلام أجزاء سماءه فيطمس النور من ارجائه
يستيقظ كل صباح يعرج من قدمه المصابة يمسك بيده اليسرى فيمناه قد أُنتشلت ومرض الجوع قد إغتصب جسده ....
يقف على قارعة الطريق يحمل على ظهره حقيبة يسميها " الامل" تمزقت وفرغت من محتواها ومازال يعرج بها ...
يضعف بصره كل ليلة ليختفي الضوء من حياته رويداً رويداً ومازال يراقب ضوء القمر قبل منامه ...
تنحني شفتاه المتقطعه المتورمه اللتان جفت مياههما للصباح مع كل إشراقة ،إبتسامة تفاؤل، كئيب، كاذب يتظاهر بها أمام أبنائه ..
يمضي بين حقول الانسانية باحثاً عن ملجأ يضمه هو وفلذات أكباده فيجدها جافة ضمئانه..
تسرح عيناه لماضٍ جميل تملئهما الدموع ترتجف يداه ويعج قلبه بصدى نبضاته تميل شفتاه يمين خده متحسراً على زمانه .....
تغيب الشمس ويعود إلى كوخه وينام على وسادة أحلامه ..منتظراً يوماً جديد يندس فيه الالم بين سويعاته لتعاد حكايته ويبحث هو عن عنوانه ...
Ensafe & Reda