الجأ إليك حين تهطل علي قطرات الضيق لتغرقني في مستنقع الظلمات حين إذ اغوص في ذاتي حيث أجدك أُنبش عن نغم حروف اسمك بين ضجيج الصرخات في كياني أجده لامع لايطفئ نوره غسق الدجى أُردده بجوفي وكأني اتغنى بتهويده ينام بين كنفيها طفل بريء افحمه البكاء ،ما إن تهم شفتاي لتناديك تضم جسدي المنهك لتدب فيه الروح كأرضٍ يتوق مُزارعها لتذوق نباتها فتسقط الزخات لتسقي حرثهُ وتحييها، أنا زهرةٌ في أرضك كلما ذبلت اغدقتها برحمتك فإستعادت رونقها وأُشبعت أوراقها بندى مغفرتك ،واحةٌ هو حنانك أسبح بين جزيئاتها فتتشربها مساماتي لانعم بالسلامِ الذاتي، جذور شجرتي أنتَ بك أمتص قُوتي ومن ثباتك أستمد قُوّتي ،كلماتك ريحان أتعطر بشذاه بل بستاناً أنعم برغد الراحة على ذرات تربته ، بقربك أرنو لسموات الحياة الهنيئة ،برعايتك يغزوني الرضا ويصبح التفاؤل شراع سفينة عيشي، أرسو على مرفىء الأمان كلما رفعت يدي لأُناجي عظمة قدرتك، تنصت لجيش الكلمات المتلعثم في فمي وتفهمني دون إصطفاف حروفه على سطور الجُمل ، معك ياملاذي أُقاتل ببساله لاحمي طموحي وأنا على ثقة أن هناك ربٌ لايخيب ظني ولا يرد رجائي ويقول لدعائي كن ليكون، ينطرح أرضاً ليصارع آهات الخسارة كل من يحاول خدش مطاليب عبادك ، لا أخضع إلا لك ولا أبكي إلا لأشكو اليك ولا أحزن مادامت أقداري بين يديك، أسألك ربي أن تذيق حلاوة ذوبان إسمك بين سويعات الايام لكل من تجرع العلقم وإبتلع المُر فلوجودك حلاوة يفتقرها كل من يبحث بين رُميلات دنيا السراب عن معنى السعادةِ والهناء ، فلا حياة ولا أمن ولا سلام الا بحفظك وجود عطاءك ، فثبتني يامعيني لأُهرول نحوك كلما ضاقت بي السبل ،وتكاثرت علي الهموم وأجتاحني الضجر فما لغيرك المفر.
Reda al-hassany