في ذاتك من الداخل يوجد طفل صغير يحتاج لأن يشبع بالأمان لتكون أنت بخير، ذاك الامان الذي يجعل كل الاعضاء فيك تشعر بالاسترخاء، تنهل منه كلما كشفت الدنيا عن براثنها أمامك ليسقيك قطراتٍ تروي ذاك الطفل في جوفك وتغدو اكثر شجاعة لتتقدم نحو الامام ، لكن حين يفتقد طفل ذاتك الامان ماذا سيحل بك !؟ .....
حينها سيتكور طفلك ليجلس بالزاوية ،ويرثي أمانه يصرخ ،وينوح على فراقه يخاف، يرتعب، يرتجف قلبه كلما تذكر فقط تلك الانياب التي تحويها الدنيا ،وإن إبتسمت لك لن تراها فذاك الطفل لاينظر للإبتسامة بل ينتظر ظهور تلك البراثن خوفاً منها نعم لانه فقد أمانه ،فكلمة " أمان" تندس بين حروفها كل مصطلحات العيشة الهنية من راحة وسعادة، أمل وفرح، كل ذلك يختبئ في تفاصيلها ،وبذلك فإنك إن حصلت عليه، فإنه سيهدي لك كل مابجعبته وستعيش بمعنى العيش الحقيقي ...لايختلط عليكم الامر فهناك فرق بين آمان الروح وتلك القيود التي يدعي البعض أنها مستلزمات الامان التي ستشعرك به فيما بعد، فالاول هو ما تتناوله حروفي، أما الثاني فإنما هو طعم لتتشبث به، وتسحبك الصنارة لتصبح حبيس القضبان كتلك السمكة التي تصبح حبيسة مجموعة شحوم متراكمة ،لا فرق انت حبيس جدران افكار مستفزة ،وهي تصبح حبيسة قطع لحم مترهلة ...إن فقدت الامان فقدت الحياة بكل مافيها وبكل ماتحويه ويظل طفلك في الزاوية ينعي ويخاف ،وجسدك يرتجف كلما تقدمت خطوة او تفوهت بكلمة ....
Reda al-hassany
كلماتك كبيرة وراقية جداً حكاية امان من اقرب كتاباتك لقلبي♥
ردحذف♡(:
ردحذف