الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

" عابر"


يمر بنا عابر يسأل عن الحال نبتسم ببرود ونخبره بأننا بخير، يلحظ الدمع على مشارف أعيننا محاولاً السقوط والانتحار ..يهمس "مابال الدمع الذي تحبسه بين أجفانك تريد أن تمحيه بكل رمشة عين وهو يأبى الاضمحلال" ،تزداد قرعات قلبك تشعر أنه طفلاً يعبث بمحتواه ،يُنبش أغراضه ،ويلهو بنبضاته ..يطرق باب الذكريات يُفتح على مصراعيه ليظهر مابجوفه ،كعجوزٍ كهل يبحث بين الذكريات عن صور الشباب، بحماسة يجمع كل مابحوزته ليتذكر يوماً أنه كان يقوى على الحراك ؛همسات ذاك العابر تشبه نسمات باردة تمر على جسدٍ هزِل ،ضعيف، يخاف من تلك النسمات أن ترجف عظامه ،كريح صرصرٍ عاتية تهب على بلادٍ خاوية لتهدم مابها ،وتقلب أرضها فيتجلى مكنونها ،..هو يسير ولا يعلم أنه أشعل بركان، يمضي ولايدرك أنه هدم سد طال بنائه، يواصل إبتعاده دون أن يعي أنه أيقظ طفل نائم ،حلم غافل ،وسجين حاول بعبثية نسيان قضبان الزنازن ،إختفى هو ولو كان رفع عيناه سيرى أنه أحدث جو غائم ،قاتم، لبّد سماءً تحاول أن تكون صافية،لا لوم عليه فهو- فقط- مجرد سائل....

Reda al-hassany

هناك تعليق واحد:

  1. كثيرون اولئك الذين سيكونون مجرد عابرون في حياتك وحياتنا جميعا ما علينا ان نقف عند كل عبور لهم فقط فل نمضي بسلام رغم الجو الغائم

    ذلك السائل ترك لنا عملا ابداعيا من كتاباتك التي يحبها قلبي:)

    ردحذف