الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

"منفى"

تذوب الذات في فقاعة الحياة ،تتعانق مع جزيئاتها لتكون غشاء خانق ،هش في الوقت ذاته، تماسكه يصنع منه سداً مانعاً لذرات الهواء ،نعجز عن التنفس ونحن في جوفه ؛ إختلاط مشاعرنا بتلك الجدران يجعلنا ندرك أنها ضيقة وإن تعاظم حجمها ،وإمتدت مساحاتها، لا يفارقنا الاختناق المميت مادامت تحيطنا ، كصديقٍ لايترك أيدينا مهما جُلنا في أزقة الحياة " صديق فض، التطفل عادته" ...

نهرع خائفين تائهين باحثين عن ركن يأوي صيحات القلوب ونواحها، متنفس يترك لها مساحة لتنطلق تحلّق، وتُشبع بالابتسامات - اما لنا الحق في ذلك!؟-  يتجدد فيه هواء رئتينا الفاسد الذي خالطته دخاخين  تلك المحارق الضخمة للاحاسيس التالفة فينا ،وأتربة ماهدم من أرواحنا، خالي من رائحة الاحلام المتعفنة التي وضعت في صندوق على حافة الماضي مكتوبٌ عليه  " إنتهت صلاحية الاستخدام" ...

،نحن في أمس الحاجة لان نبتعد عن ضوضاء الذاكرة كل تلك الاصوات ،الهمسات، الوجوه، وحتى الروائح كل ذلك نحتاج لان نهرب منه بكل ما اوتينا من قوة..

نندُب الفرص الفائته على متن باخرة الايام المتجهة نحو مكان يدعى "منفى " ماهو ؟ ،أين يوجد؟ وماذا فيه؟ لانعلم ..جل مانريده أمتار من البعد ، رحلة في الفراغ ،ويقال أنه كذلك
،مالنا الا التجربة ،ومازلنا ننتظر ،إلى متى ؟
أيضاً لا نعلم.

Reda al-hassany

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق